الشيخ محمد السند
16
ملكية الدولة
ولايتهما - بعد كون مورد ونمط تلك الولاية مشروعا في نفسه - من سلطة كل ناخب ومقترع على نفسه حيث يمنحه شعبة منها بالتوكيل والتخويل . وكذا هي في التشابه مع أحد محاولات تقنين صيغة الشورى في البابين المزبورين بأنها نحو تفويض وتوكيل الأكثرية لشخص ، ولا يزاحمه حق الأقلية للأهمية العددية في الحقوق في مقام التزاحم إلى اخر ما يذكر في تلك المحاولة المزبورة . وكلتا المحاولتين قد سجل عليها مؤاخذات وعقبات ، أهمها أن التوكيل انما يكون في المورد المحدد والمقيد وفي المتعلق المعين واما إذا كان غير محدود ذي شؤون عديدة فذلك نحو من اعطاء الولاية من المنوب عنه إلى النائب وتنصيب من المفوض إلى المفوض له في مقام ولوي ، ولذا كانت النيابة ذات الطابع الشمولي تسمى خلافة واستخلاف . ومن البديهي أن الفرد في المجموع الاجتماعي المؤمن بمبدإ التوحيد وبشريعة الاسلام لا يقر بسلطة الفرد المطلقة كي يفوضها ويخولها شخصا آخر ، وانما هي في اللون الفردي الشخصي ، واما إذا اكتسب بلون العموم والمجموع فالسلطة والولاية مبدأها ومنتهاها اللّه